Make your own free website on Tripod.com

WWW.OHI-SMOKING.TRIPOD.COM

     الرئيسية         الحكم الشرعي         المعسل والأرجيله          التثقيف الصحي        التدخين السلبي               أنواع التدخين                                                                                       أمراض التدخين           التبغ           الحشيش             

                                                                      من نحن             إتصل بنا

                                                                      

 

                                                                            التدخين

 

     ليس من عصر كثرت فيه التجارب كعصرنا هذا وكأن الإنسان قد أصيب بهوس التجارب وعدواها في كل ما يمت  إلى حياته بصلة.  وقد تكون   هذه التجارب مجرد واجهه أو مدخل شرعي لممارسة كافة الرغبات والأهواء على اختلاف أنواعها    وشذوذها حتى تتحول تلك التجارب أخيرا إلى عادة مستحكمة ظالمة تقود الإنسان حسب هواها ورغباتها. وأكثر ما ينطبق ذلك   على عادة التدخين التي تحكمت بعقول الناس على اختلاف مللهم وعلمهم ومشاربهم.


       عادة التدخين آفة حضارية كريهة أنزلت بالإنسان العلل والأمراض كتأثيرها السيئ على الغدد الليمفاوية والنخامية والمراكز العصبية وتأثيرها الضار على القلب وضغط الدم والمجاري التنفسية والمعدة والعضلات والعين الخ ...
 
         إنها تجارة العالم الرابحة ولكنه ربح حرام قائم على إتلاف الحياة وتدمير الإنسان عقلا وقلبا وإرادة وروحا. والغريب أن  الإنسان يقبل على شراء هذه السموم الفتاكة بلهفة وشوق لما تحدثه في كيانهم من تفاعل غريب تجعله يلح في طلبها إلى أن  تقضي عليه.
 
       لا شك أن إغراءات الأصدقاء الواقعين تحت تأثير هذه العادة هي التي تعمل على إدخال البسطاء إلى عالمها الزائف الخادع  حيث لا يتمكن أي منهم من التخلص منها إلا بعد شق النفس هذا إذا قدر له الخروج. وكأن الإنسان يظن انه يجد في هذه  السموم ملاذا من همومه الكثيرة يهرب إليها  في الشدائد والملمات. وهو لا يدري أن من يهرب إلى سم التبغ هو كمن يستجير  من الرمضاء بالنار، لأنه بذلك يستنزف قواه ويقضي على البقية الباقية من عافيته.
 
    كأنك أيها الإنسان لا تعلم انك بذلك تسير إلى طريق التهلكة والخراب وأن السعادة لا تكون في الركض وراء أوهام خادعة، إنها لا تكون  بتغييب العقل وحجبه عن أن يكون قوة فاعلة يهديك سواء السبيل، إن السعادة هي في تحاشي الأخطار ومجابهة التحديات وتنبيه القوى الخيرة في  الإنسان. إنها في الإرادة الصلبة والتنزه عن المطالب الخسيسة والانتصار على الضعف والوهم، إنها في الحفاظ على الصحة وعلى القوة العقلية والبدنية لإبقائها صالحة لمواجهة الملمات عوضا عن هدرها سدا وتبديدها فيما لا طائل ورائه.

   إن العاقل يسهر على إصلاح نفسه وليس من يتبع سبيل الخطأ بحجة أن الأكثرية تسير في هذا الاتجاه. والجاهل هو من لا يملك التفكير الصائب للحكم على الأمور فتهون عليه نفسه وصحته. إن من يبيح لنفسه إتلافها بكل وسيلة رخيصة لمجرد أن فيها لذة مزعومة هو إنسان فقد مقومات الإنسانية، انه إنسان يستحق الرثاء.

   بعد أن ازداد خطر عادة التدخين لا سيما في صفوف الشباب والمراهقين وطلاب المدارس والجامعات واستفحال خطره على الصحة فقد خصصت هذه الصفحة عن كل ذلك مظهرين بالحقائق والأرقام - لا بالعواطف والانفعالات - الخطر الكامن وراءه ووجوب محاربته على كل مستوى عن طريق التوعية الصحية والحذر من جعل الصحة مطية للشهوات وأداة للمقامرة. فالصحة هي الرصيد الحقيقي لكل دولة يحق لها أن تفتخر بنفسها وبمنجزاتها.


   وحتى منذ هذه البداية لم يترك الموضوع دون مقاومة فقد قام كثيرون بمعارضته وخصوصا (جيمس الأول) في كتابه "مقاومة التبغ" حيث اعتبر التدخين وسيلة هدامة للصحة. أما السيجارة التي يعرفها الناس بشكلها الحالي فقد ظهرت في البرازيل عام 1870م.

   من الغريب أن أول إحصائية عن التدخين في الولايات المتحدة الأمريكية ظهرت في عام 1880 وكان تعداد السكان خمسين مليون فقط ثبت أنهم يدخنون 1,3 بليون سيجارة سنويا وحينما ارتفع عدد سكان الولايات المتحدة الأمريكية إلى 204 مليون ارتفع عدد السجائر المدخنة إلى 536 بليون سيجارة سنويا. 

   من هذا يتضح أن السكان زادوا بنسبة 300% أي أن زيادة السجائر أكثر من زيادة السكان 133 مرة.

 

 

مخاطر التدخين على الصحة كبيرة جدا . وتقرر منظمة الصحة العالمية وجميع الهيئات الطبية في العالم أن التدخين هو أكبر خطر على الصحة يواجه البشرية اليوم . ومع ذلك يمكن بجهود منسقة أن يتم التغلب على مشاكله العديدة . يقتل التدخين أربعة ملايين شخص كل العام . والعدد في ازدياد بسبب الزيادة السكانية وخاصة في العالم الثالث . وتقدر منظمة الصحة العالمية أن يصل العدد إلى 10 ملايين شخص يتوفون سنويا بحلول عام 2020 م . وبالمقارنة ، فإن القنبلتين الذريتين اللتين ألقيتا على هيروشيما وناجازاكي في نهاية الحرب العالمية الثانية سنة 1945 قتلت مباشرة 140 ألفا ثم مات بعد ذلك عدد آخر بسبب الأشعة القاتلة ، ويقدر العدد الإجمالي لضحايا القنبلتين الذريتين بربع مليون شخص .

فكيف يمكن أن نقارن ضحايا التدخين ( أربعة ملايين شخص يتوفون سنويا ) بضحايا القنابل الذرية ( ربع مليون شخص ) ؟

كشفت دراسة طبية أميركية حديثة عن أخطار جديدة

تداهم المراهقين المدخنين وكذلك "المراهقين الذين يخالطون المدخنين" كالإصابة بعرض الأيض وهي حالة مرضية تتجلى في البدانة وارتفاع ضغط الدم ومعدلات الكولسترول الضارة ومقدمات البول السكري.

وكانت جمعية القلب الأميركية قدرت أن 47 مليون "بالغ" أميركي يعانون من عرض الأيض، إلا أن دراسة نشرت أمس في مجلة الدورة الدموية أظهرت أن المرض لا يصيب فقط البالغين بل أيضا المراهقين المدخنين وكذلك من يخالطهم.

وقد أجريت الدراسة على 2273 مراهقا تتراوح أعمارهم بين 12 و19 عاما كجزء من مسح أجرته المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

 

                                             

 

                                تاريخ اكتشاف التبغ

                               (.. ما هو أصل هذه النبتة.. )

 

من حق كل محب لهذه البضاعة أن يعرف شيئا عن أصلها وتاريخها، وكيف نشأت وتطورت صناعتها.

وتذكر أكثر المراجع أن تاريخ التدخين يمكن إيجازه كما يلي:

• لقد عرف التدخين منذ ما يقارب 500 عام فقط، عندما اكتشف (كريستوفر كولومبس) القارة الأمريكية في عام 1492م، وكان معروفا قبلها في المكسيك منذ 2500 عاما تقريبا.

• وكان يستعمل في بادئ الأمر في علاج الصداع وبعض الأمراض الجلدية، ولكن ثبت علميا بعد ذلك خطأ هذا الاعتقاد، وتأكد أن التدخين هو أخطر وباء عالمي.

• أول من أدخله إلى أوروبا طبيب أسباني، أرسله الملك فيلب الثاني ملك أسبانيا في رحلة استطلاعية للمكسيك، فعاد ومعه نبات التبغ.

• سفير فرنسا في البرتغال(جان نيكوت)، أرسل هذا النبات إلى ملكة فرنسا لعلاجها من صداع كانت تشكو منه، وأصبحت المادة السامة في هذا النبات تسمى (نيكوتين) نسبة إليه.

• عرف السيجار في أسبانيا، حيث شاهدوه لأول مرة في كوبا، وجلبوه منها.

• عرف في بريطانيا على شكل غليون في عهد الملكة إليزابيث الأولى.

• دخل بلاد الإسلام في القرن العاشر الهجري.

• أدخل في مصر عام 1012هـ 1585م، وتحرم القوانين المصرية زراعة التبغ،وذكر الجبرتي في حوادث 1156هـ        ( أن الوالي العثماني أصدر أوامر بمنع شرب الدخان في الشوارع وعلى الدكاكين وأبواب البيوت وشدد في العقاب بمن يفعل ذلك ).

وكان التدخين في مبدئه عادة دنيئة ينبذها جمهور الناس، حتى أن الملوك والسلاطين الذي عرف في عهودهم منعوا استعماله وعطلوا أسواقه مثل السلطان العثماني مراد الرابع وملك إنجلترا جيمس الأول والشاه عباس الصفوي ملك إيران وغيرهم، بل تطرف بعضهم وحكم بالإعدام على متعاطيه.

 

 

                                                                              Hit Counter